دعوى التفريق للشقاق والنزاع في القانون الأردني

divorce, separation, judge-3195578.jpg

في ظل تزايد النزاعات الزوجية وتعقيد العلاقات الأسرية، برزت دعوى التفريق للشقاق والنزاع كواحدة من أكثر وسائل إنهاء العلاقة الزوجية شيوعًا في الأردن، خاصة عندما تستحيل الحياة الزوجية بسبب الشقاق المستمر وفقدان الألفة. فما هي دعوى التفريق للشقاق؟ ومتى يُلجأ إليها؟ وما موقف القانون الأردني للأحوال الشخصية منها؟

ما هي دعوى التفريق للشقاق والنزاع؟

دعوى التفريق للشقاق هي إحدى أنواع قضايا الطلاق التي تُرفع إلى المحكمة الشرعية عندما يتعذر استمرار الحياة بين الزوجين نتيجة نزاع دائم أو إساءة من أحد الطرفين، مما يجعل استمرار الزواج ضارًا ومؤذيًا للطرف الآخر.

وقد نظّم المشرّع الأردني هذه الدعوى في قانون الأحوال الشخصية رقم 15 لسنة 2019، حيث منح كلًا من الزوج والزوجة الحق في طلب التفريق إذا توافرت الشروط القانونية لذلك.

الأساس القانوني لدعوى التفريق للشقاق

نصت المادة (126) من قانون الأحوال الشخصية الأردني على:

“إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما، جاز لها أن تطلب التفريق، سواء أكان الضرر واقعًا قبل العقد أو بعده…”

كما يحق للزوج أيضًا طلب التفريق إذا تعرض للأذى من الزوجة بشكل مستمر.

شروط قبول دعوى التفريق للشقاق في الأردن

  1. وجود نزاع فعلي أو ضرر مستمر، كالإهانة، الضرب، أو الإهمال الجسيم.
  2.  تعذر استمرار العلاقة الزوجية بسبب الشقاق.
  3.  أن يكون هناك محاولات صلح من قبل المحكمة الشرعية قبل إصدار الحكم النهائي.
  4.  عدم استخدام الدعوى كوسيلة ضغط لتحقيق مكاسب مالية أو الانتقام.

إجراءات دعوى التفريق للشقاق والنزاع

  1. تقديم لائحة الدعوى لدى المحكمة الشرعية المختصة.
  2.  تحديد جلسات للنظر في النزاع وتحويلها للجنة إصلاح
  3. استماع لشهادات الشهود والبينات.
  4. صدور حكم بالتفريق مع بيان الآثار (كالنفقة والمهر والحضانة).
  5. إمكانية الاستئناف خلال المدة القانونية.

هل دعوى التفريق تُسقط الحقوق المالية؟

لا تُسقط دعوى التفريق الحقوق المالية تلقائيًا. فالمحكمة تنظر في سبب النزاع:
– إذا كان الزوج هو المتسبب: يُلزم بدفع كامل الحقوق بحسب النسبة التي يحددها الحكمين .
– إذا كانت الزوجة هي المتسببة: قد تسقط بعض الحقوق وفقًا لتقدير المحكمة بالاعتماد على تقرير الحكمين .

أهمية الاستعانة بمحامٍ مختص

يُنصح أن يتم تمثيل الزوج أو الزوجة من قبل محامٍ مختص في قضايا الأحوال الشخصية، لتقديم المرافعات الصحيحة، وجمع الأدلة، وتقديم المشورة القانونية.

خلاصة القول

دعوى التفريق للشقاق في الأردن تُعد حلًا قانونيًا عند تعذر استمرار العلاقة الزوجية. وهي أداة تحفظ كرامة الطرفين وتمنع تفاقم الأذى، لكنها تتطلب وعيًا قانونيًا وفهمًا للإجراءات والحقوق.

دعوى التفريق للشقاق في الأردن، الطلاق للشقاق والنزاع، إجراءات الطلاق في المحكمة الشرعية الأردنية، قانون الأحوال الشخصية الأردني، محامي طلاق في الأردن، حقوق الزوجة عند التفريق، قضايا الشقاق والنزاع، الطلاق في القانون الأردني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *